الثعالبي
262
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقال ابن زيد : يعطى بالحسنة الواحدة عشرا . قال * ع * : والسيئة التي في هذه الآية هي الكفر والمعاصي . فيمن حتم الله عليه من أهل المشيئة بدخول النار . وقوله : * ( إنما أمرت ) * المعنى : قل يا محمد لقومك : إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة ، يعني : مكة ، * ( وأن أتلوا القرآن ) * معناه : تابع في قراءتك ، أي : بين آياته واسرد . قال * ص * : * ( وأن اتلوا ) * معطوف على " أن أكون " . وقرأ عبد الله : " وأن أتل " بغير واو وقوله : * ( ومن ضل ) * جوابه محذوف يدل عليه ما قبله ، أي : فوبال ضلاله عليه ، أو يكون الجواب : فقل ، ويقدر ضمير عائد من الجواب على الشرط ; لأنه اسم غير ظرف ، أي : من المنذرين له ، انتهى . وتلاوة القرآن سبب الاهتداء إلى كل خير . وقوله تعالى : * ( سيريكم آياته ) * توعد بعذاب الدنيا كبدر ونحوه ، وبعذاب الآخرة . * ( وما ربك بغافل عما تعملون ) * فيه وعيد .